كتاب: سير أعلام النبلاء

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: سير أعلام النبلاء



الثوري.
فلما انفض عنه الناس تقدم الجمال إليه وقال: لم نعرفك يا أبا عبد الله.
قال: من يفسد طعام الناس يصيبه أكثر من ذلك.
قلت: هذه حكاية مرسلة وكيف اختفى طول الطريق أمر سفيان فلعلها في أيام شبابه.
وروى: يحيى بن يمان عن سفيان: اصحب من شئت ثم أغضبه ثم دس إليه من يسأله عنك.
وقال قبيصة: عن سفيان: كثرة الإخوان من سخافة الدين.
وعن سفيان: أقل من معرفة الناس تقل غيبتك.
قال قبيصة: كان سفيان إذا نظرت إليه كأنه راهب فإذا أخذ في الحديث أنكرته.
قلت: قد كان لحق سفيان خوف مزعج إلى الغاية.
قال ابن مهدي: كنا نكون عنده فكأنما وقف للحساب.
وسمعه عثام بن علي يقول: لقد خفت الله خوفا عجبا لي! كيف لا أموت؟ ولكن لي أجل وددت أنه خفف عني من الخوف أخاف أن يذهب عقلي.
وقال حماد بن دليل: سمعت الثوري يقول: إني لأسأل الله أن يذهب عني من خوفه.
وقال ابن مهدي: كنت أرمق سفيان في الليلة بعد الليلة ينهض مرعوبا ينادي: النار النار شغلني ذكر النار عن النوم والشهوات (1) .
وقال أبو نعيم: كان سفيان إذا ذكر الموت لم ينتفع به أياما.
__________
(1) انظر الخبر في " الحلية ". 7 / 60 و" تاريخ بغداد ": 9 / 157.